الثلاثاء، 27 يوليو، 2010

جهله جهله مجهلون

انظروا ما يحدث للعراقيين وهم منخدعون بأكاذيب وقصص دينية خياليه والاحزاب تستفيد من تحويل سيول دمائنا ودموعنا الى مكاسب لها ولمن ورائها من شياطين
هذه مجموعه من اخبار الزيارة الشعبانية ومن مصدر واحد فمتى يصحو هذا الشعب المحدر



على الرغم من سقوط عدد كبير من الضحايا في كربلاء , اللجنة الامنية تقول التفجيرين الارهابيين ليسا خرقا امنيا
باقر هادي - 27/07/2010م - 2:01 م عدد القراء: 121

--------------------------------------------------------------------------------




قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كربلاء إن تفجيرات كربلاء التي راح ضحيتها 75 شخصا بين شهيد وجريح امس الاثنين لا تعد "خرقا امنيا" لان مثل هذا الأمر برأيه كان متوقعا وان الأجهزة الاستخبارية لديها معلومات تفيد بأن الزيارة مستهدفة.

وأوضح المدعو جاسم الفتلاوي "ما حدث يوم امس من تفجيرين بسيارتين مفخختين في منطقة الحي الصناعي وسايلو المحافظة (5 كم جنوب كربلاء) كانا متزامنين واستهدفا الزوار والسيطرة العسكرية "، مضيفا ان "الانفجارين حدثا بسيارتين مفخختين تركتا على كتف الشارع العام الذي يسلكه الزوار القادمون من المحافظات الجنوبية للوصول إلى مدينة كربلاء للمشاركة في احتفالات الزيارة الشعبانية".

وأشار الى ان "الزوار كان عددهم كبيرا جدا والمساحة التي تتحرك فيها الجموع واسعة مما سهل قيام الإرهابيين بترك السيارتين على الطرق العام والسير مع الزوار ومن ثم القيام بتفجيرها"، مبينا ان " الانفجارين لا يعدان خرقا امنيا لان الأجهزة الأمنية كانت لديها معلومات تفيد بان القاعدة تعمل على استهداف الزوار ".

وكانت مصادر طبية ان تفجيرا مزدوجا بسيارتين مفخختين في مدينة كربلاء يوم امس اسفرا عن استشهاد 20 شخصا واصابة 55اخرين بجروح .

وتابع الفتلاوي ان "الانفجارين لن يثنيا الزوار عن مواصلة الطريق إلى كربلاء مثلما لم يثنيا من عزيمة الأجهزة الأمنية التي بدأت بتشديد الإجراءات الأمنية ومنها منع وقوف السيارات الصغيرة على الطرقات أو تركها من قبل أصحابها مهما كان صاحبها وكذلك منع التوقف قرب الأماكن المهجورة أو المتحركة من قبل الزوار ".

واستدرك الفتلاوي قائلا " من المتوقع حصول تفجيرات أخرى في مناطق أخرى لان الإرهابيين لا يريدون لكربلاء الهدوء وهم يستهدفون المواطن والوطن والشعارات الدينية".

وهذا خبر اخر
استشهاد وإصابة نحو 36 من الزائرين بقصف صاروخي استهدف مركز كربلاء
28/07/2010م - 12:31 ص عدد القراء: 425

--------------------------------------------------------------------------------




قال مصدر امني مسؤول في محافظة كربلاء إن "صاروخين من نوع كاتيوشا سقطا، على منطقة السعدية الواقعة وسط مدينة كربلاء، وأديا إلى سقوط ستة شهداء على الأقل ونحو 30 جريحا معظمهم من زوار كربلاء".


وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الصاروخ الأول سقط بالقرب من دائرة الهجرة والمهجرين فيما سقط الصاروخ الثاني قرب فندق القريشي الذي يبعد نحو 700 متر من الصحن الحيدري حيث مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس"عليهما السلام ، مضيفا أن "سيارات الإسعاف أخلت الشهداء والجرحى وسط حالة من الذعر أصابت الزوار المتجمعين في طرق المدينة للاحتفال بالزيارة الشعبانية".

ولفت المصدر إلى أن "القوات الأمنية المسؤولة عن حماية الزيارة استقرت في جميع مناطق المدينة وشنت عمليات دهم في أطراف مركز المدينة وقد تمكنت من العثور في منطقة حي النصر الذي يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مركز المدينة ثلاثة صواريخ من نوع كاتيوشا كانت معدة للانطلاق وموجهة نحو الصحن الحسيني الشريف ".


وكان مراسل وكالة انباء براثا في مدينة كربلاء المقدسة قد افاد ان انفجارين عنيفين هزا مدينة كربلاء المقدسة , واوضح مراسلنا ان الانفجارين وقعا في منطقة السعدية بلدية وسط المدينة . واشار مراسلنا ان الانفجارين حصلا بشكل متعاقب معتبرا حصولهما خرقا امنيا كبيرا .

ويأتي قصف الليلة الصاروخي بعد نحو يوم واحد على استهداف زوار كربلاء بتفجير مزدوج بسيارتين مفخختين في منطقة الحي الصناعي الواقعة جنوب كربلاء، وأدى بحسب مصادر أمنية وطبية إلى استشهاد 26 شخصا على الأقل وجرحا نحو 70 آخرين.
من أسرار تفوق الغرب


خالد القشطيني





أشرت في مقالتي السابقة الى طريقتي في الكتابة وكيف استوحي افكاري في دورة المياه. يتيسر ذلك فقط عندما تكون المرحاض افرنجية نستطيع الجلوس عليها ككرسي لساعات وساعات. لا يمكن عمل ذلك في المرحاض التركية التي لا تصلح للجلوس. رغم تفاهة الموضوع كما قد يبدو للقارئ ، فإن هذا الفرق هو سبب تفوق الغربيين علينا ونشوء الديمقراطية عندهم. ففي زمن اليونان والرومان، كانت هناك مراحيض عامة تتكون من سلسلة مقاعد حجرية ، واحد بجانب الآخر وبدون حواجز بينها. كان المواطنون يستعملونها ويجلسون عليها لساعات، يتناقشون خلالها في مواضيع الساعة ويتبادلون الأفكار. لا احد يراقب او يسجل عليهم ما يقولون. فهذه مراحيض لها حرمتها. وكان الشائع ان تكون مختلطة للذكور والاناث ، مما يعكس روح الحرية ومساواة المرأة بينهم. يدخل الزوج والزوجة فتأخذ مكانها بجانبه او بجانب اي رجل آخر. ترفع ثوبها وتقضي حاجتها وتشارك الحاضرين في الدردشة والمناقشة.

فضلا عن ذلك ، ان هذه المراحيض المشتركة تتطلب تقنية لتصريف الفضلات وتوفير الماء للتنظيف. ويؤدي ذلك الى تطوير الصناعة والهندسة. كلمة لافوتري lavotary التي تعني المرحاض بالانكليزية جاءت من كلمة لافوتوريوم اللاتينية ، وتعني محل التنظيف والغسل. حيثما ذهب الرومان بنوا هذه المراحيض والحمامات.

لماذا لم يطور العرب المقعد المرحاض؟ يعود ذلك لحياة البداوة في الصحراء. فما جدوى بناء دورة مياه اذا كنت ستبارح المكان يوم غد؟ طور البدو تقنية مختلفة مناسبة ، وهي حفر حفرة في الأرض يفرغ فيها المرء حاجته بالتقمبص ثم يردمونها بالتراب او يتركونها للريح تقوم بالعملية. لا تسمح مثل هذه الحفرة الكريهة بالمحاورة بين الناس او التفكير في شيء. وهي في الحقيقة اصل المرحاض الشرقية او التركية. فضلا عن ذلك ، انها لا تتطلب اي تقنية او هندسة يتعلم منها البدوي شيئا عن التكنولوجيا او الصناعة.

ومما يذكر ان قدماء المصريين في عهد الفراعنة كانوا يستعملون المقعد المرحاض ، وكانوا يصنعونه من حجر الكلس للأغنياء ومن الخشب للفقراء. تميز طبقي مراحيضي. لا أدري لماذا انقرض هذا الأسلوب في مصر، ربما بمجيء العرب او الترك.

ورث الأوربيون هذا الاسلوب اللاتيني من الرومان وشاع بينهم. ذكروا مؤخرا ان المنقبين الآثاريين الالمان عثروا على المرحاض الحجرية التي قضى مارتن لوثر ساعات طويلة جالسا عليها يفكر بالإصلاح الديني. لا أدري ما فعلوا بها ، هل وضعوها في المتحف كرمز للتكنولوجيا الألمانية ام سلموها للكنيسة ليعتز بها المؤمنون ويتباركوا بها؟ انا واثق ان الكاثوليك سيبصقون عليها على ما فعلته وتسببت به من انشقاقات في الكنيسة.

مهما كان الأمر، فإنني أعتقد ان المرحاض التركية من اسباب تأخرنا . لقد كرهتها طيلة حياتي في العراق، وما من شيء يرعبني الآن كاحتمال استعمالي لها في العراق إذا عدت اليه.

عن العالم

تميمة البرزاني

تميمة البرزاني
من المعلمين الذين تركوا اثرا بليغا علي وعلى مسيرة حياتي جاسم محمد الرجب. كيف لا ، وقد رآني يوما اقرأ كتابا فسألني . قلت انه لطه حسين. نظر الي بإشفاق وقال ، ليش، ليش يا ولدي تضيع وقتك في قراءة هالناس؟ اقرأ شي بالانكليزي. صفحة واحدة بالانكليزية تفيدك احسن من كل ما في المكتبة العربية من كتب! الطريف في الأمر انه كان مدرسنا للأدب العربي!

نشأت بيننا علاقة صداقة فرحنا نخرج معه في سفرات نتبادل فيها اطراف الحديث. وكان ان روى لنا ما حصل له في كركوك. كانت وزارة المعارف قد تضايقت منه ومن تأثيره على الطلبة في نشر الشيوعية. فنفته معلما في كركوك. وبالطبع واجه هذا الخليط من سكان كركوك ، كردا وتركمانا وعربا ...الخ. استأنف احاديثه الديالكتيكية. فتحداه احد الطلبة الأكراد . راح يشرح للمعلم العلماني قوة الدين والايمان فقال ان الملا مصطفى البرزاني يكتب تميمة دعاء تحمي حاملها من الموت مهما اطلقت عليه من رصاص. بالطبع اجاب عليه الاستاذ بما يكفي. هذه خرافة لا يمكن ان يصدقها العقل. ولكن التلميذ ظل يناقش ويستشهد بشتى التجارب والحجج والفتاوى. وانقسم الطلبة بين من يؤيد المعلم ومن يؤيد التلميذ الذي تمادى في دعواه فقال انه يستطيع ان يحصل على هذه التميمة ويحملها على صدره ويتحدى اي احد في اطلاق الرصاص عليه!

ياله من تحد ومحنة! وتعالى صياح الطلبة في اجراء التجربة. واي تجربة! كيف يغامر بحياة ابن الناس في مثل هذه المسألة الخطيرة؟ تناقش الاولاد في الموضوع فصدرت من حزب المؤمنين فتوى بأن من الممكن في الواقع اجراء هذه التجربة على دجاجة. يعلقون على رقبتها دعاء الملا مصطفى رحمه الله ويطلقون عليها الرصاص. وافق استاذي الجليل على اجراء ذلك. كان عازما على تنظيف دماغ طلبته من مثل هذه المعتقدات وغرس روح العلم والعقل فيهم بصورة عملية.

جمعوا ما يكفي من الفليسات لشراء دجاجة واستعار احد الطلبة الكرد مسدسا من جماعته وقاد جاسم الرجب مجموع طلبته في سفرة مدرسية الى احد البساتين المجاورة لكركوك بحجة النزهة الطلابية، ومعهم المسدس والرصاص والدجاجة السمينة. قاق قيق قاق قيق ، طوال الطريق.

التفت الاستاذ الى تلميذه حما " ابني حما ، لا تفشلني. صوب المسدس زين على الدجاجة، لأن اذا ما صبتها وسلمت من الموت راح كل مستقبل العلم في البلاد ينهار".

" ولا تخاف استاذ. انا خمسة اشهر اتدرب مع البيشمركة على ضرب الرصاص".

واطلق التلميذ الرصاص على الدجاجة المسكينة فمزقها اربا اربا. وبعد ايام اعتقلوا استاذي ونقلوه بناء على تقرير من المخابرات بأن جاسم الرجب شرع بتدريب الطلبة على استعمال السلاح تمهيدا للثورة الشيوعية واسقاط النظام الملكي.

فيا امة ضحكت من جهلها الأمم.

خالد القشطيني
نقلا عن جريدة العالم العراقيه