الاثنين، 26 فبراير، 2007

البحث عن جواز سفر

ببساطة وبدون مقدمات أقول
مسكين شعب العراق
فالعالم يتطور وهو وقف التطور عنده عام 1979وابتداء التراجع نحو الخلف
قبل خمسة وعشرين سنة كنت اذهب للسينما وفي طريقي ارى الرجال يجلسون حول موائد الشراب في حدائق النوادي المتعددة وسياراتهم الاخر موديل تقف في مواقف النوادي والعمال العرب والاجانب يخدمونهم على الموائد ويمسحون زجاج سياراتهم طمعا في اكرامياتهم الدسمة وبالذات بعد ان تلعب الكؤؤس بالرؤؤس
وكان اكثر شي يبحث عنه العراقيون هو جواز سفر
وذلك كي يسافروا ليمضوا اشهر الصيف في لندن او في فارنا او في اسطنبول بالنسبة للفقراء اما قبل عشرة سنوات فانني صرت لا اقدر ان اذهب للسينما لانها صارت من نوع ثلاث افلام في بطاقة واحدة وصارت مرتعا للمخدرات والشواذ والرفاق وتحول الرجال من موائدهم الى مساطر العمل حيث ينتظرون من يشغلهم في اي عمل وكان اكثر مايبحث عنه العراقيون هو جواز سفر ليستطيعوا السفر للعمل في خدمة العرب والاجانب وان كان خدمتهم على الموائد ومسح زجاج سياراتهم بانتظار اكراميتهم الشحيحة حتى وان لعبت برؤسهم الكؤؤس
واليوم فلا انا ولا اولادي نقدر ان نذهب للسينما لانه لم تعد هناك سينما لانها تحولت الى موكب حسيني او مدرسه فقهية لان السينما كنشاط حرام واصبح الرجال لايتجمعون في مكان عام خوفا من العرب المفخخين او سياراتهم المفخخة بالديناميت الايراني واصبح الرجال يتحلقون في مواكب اللطم وضرب الزناجيل أو ضرب الدرباش ولكن مازال اكثر شي يبحث عنه العراقيون هو جواز سفر يمكنهم من الهروب الى بلد يشبه عراقهم عام 1979 وان كان العالم تطور كثيرا عن ذلك التاريخ القديم