الأربعاء، 19 مارس، 2008

جمهوري اسلامي

امضيت الاسبوعين الماضيين في الجمهورية الاسلامية في ايران
هذه هي المرة الثانية التي اسافر فيها الى ايران وفي كل مرة يزداد لدي الاقتناع ان الخلل الكبير في الفكر الديني سوف يوصل المنطقة الى حافة الهاوية
في ايران تجد شعبا يحاول الانطلاق نحو الامام شعبا مثقفا تشتم من ثنايا عادات وتقاليد المجتمع المدني فيه التأثير الفرنسي والبقايا الشاهنشاهية فكم هي جميلة كلمة ال ميرسي اي شكرا بالفرنسية عندما تنطقها فتاة ايرانية بغنوجة خاصة
الاسلام في ايران من حيث القوانين فرض فوقي لا يحترمه شعب يطمح للحرية والانطلاق فالحجاب مثلا هو قطعة صغير من القماش تضعها الفتاة على مؤخرة الرأس مبرزة اسفلها اخر موضات الشعر وتكون جاهزة للتفتيش المفاجيء من شرطة الاخلاق النجاتية العائدة لاحمدي نجات
الازياء سراويل ضيقة ولا وجود لخيمة الاخفاء الرملية هنا
الشعب يكره الحكومة وكم من شخص التقيت به يفضل سيطرة الامريكان على سيطرة العمائم
جنان من الطبيعة الجميلة في ايران ويكفي منها اصفهان حيث هناك مثل ليهم بان اصفهان هي نصف جهان اي نصف العالم
عندما تدخل اصفهان لا يبقى من الجمهورية الاسلامية الكارتونية سوى اسماء الشوارع والميادين فجميع مدن ايران فيها ميدان الامام الخميني وميدان انقلاب اسلامي وميدان شهداء ولكن في هذه الميادين والشوارع ترى شعبا يلعن اليوم الذي صدق فيه العمائم وانقض على الشاه
اخبرنا بعض الشباب بأن الشاه كان يأمر بان تدور طائرة هليكوبتر على المحتفلين بأعياد النيروز والتي تصادف هذه الايام وترش عليهم العطور الجميله اما جمهوري نجادي اسلامي فتنشر بينهم رجال الشرطة السرية كي لا يتجاوزوا الحدود في الاحتفال
تجمعات عفوية للايرانيين وقبل اسبوع من عيدهم القومي شاهدتها في اصفهان حيث يتجمعون للغناء الجميل ويتبارون فيمن احسن صوتا مذكرين بالطبيعة والصداقة والحب وبعدة عدة ساعات من الغناء تقتحم مجموعة من الشرطة المكان ساحبة احد الشباب المغنين وبما اني لا اعرف الفارسية فقد سألت لماذا اعتقل هذا الشاب جميل الصوت فعرفت انه اشار في اغنيته الى الحرية بشكل فهم منه الشرطة السرية مساسا بمباديء الحكومة
عشرات من كانوا في المكان وانا منهم تبعنا الشرطة بما يشبه المظاهرة منادية بحرية الشاب وبدون نتيجة
الاختلاط بين الرجال والنساء كامل ولا يوجد فصل الا في ممتلكات الدولة كالباص الحكومي والمدارس اما في المطاعم والمقاهي فان البنات والشباب يجلسون معا واعداد النساء اكثر
النساء يقدن سيارات التاكسي والباصات ويديرن المحلات والمطاعم في جو جعلني احس ان هذه البلاد لا تحتاج الا خطوة للتخلص من الثورة الاسلامية لتعود طهران باريس الشرق كما كنا نسمع
ليس مجتمعا ورديا ففيه كثير من السلبيات كاي بلد في العالم ولكني اتسائل ان كان الخلل في الاسلام ام في الفكر البدوي العربي
هذا بلد اسلامي لكنه اسلام هاديء بسيط قريب للتحرر محافظ على قيم وتراث الشعب الفارسي منذ ايام كسرى
متلاقي مع الغرب قابل للتطور لا يقف في وجهه الا مجموعة من العمائم لكن رغم ذلك فان لهذه العمائم دور محدود في الحياة الخاصة للناس
اما نحن العرب فاين نحن من العالم


جسر 33 بل في اصفهان

فتاتين في جبل شمال طهران مع الحجاب

من اليمين ايرانيون في اصفهان وحفله في الربيع الطلق حيث هاجمت الشرطة المحتفلين ومنظر في اصفهان ومكان ايقاد شعلة الانارة على الجسر

هناك 4 تعليقات:

the free man يقول...

مقاله حلوه و فعلا

ايران ما تستاهل الا الحريه
مرة عمي ايرانيه و جانت هناك ايام الشاه,,,و حجتلي انه احلى بهوايا جانت...ولا تنسى حتى عسكرياً جانت رابع اقوى جيش بالعالم,,نظرا للاسلحه و التكنلوجيا
المصيبه اهل العمائم و الرئيس البنتشرجي نجاد
اذا العراق وصلتها الحريه و تحررت من المتدينين
راح تفشل مخططاتها بتاسيس الهلال الشيعي

و هي راح يجيها الدور تتحرر همين

مقاله رهيبه...و على فكره

مدونتك ممتازه بس ناقصها صور و شعارات عالعنوان
سوي بيها اضافات حتى تجذب زوار لان حتى شكلها ياثر علامدونه

Abbas Hawazin يقول...

العزيز ابو حسوني

سأضيف مدونتك الى فهرس المدونات العراقية قريبا

iraqblogcount.blogspot.com

وشكرا.

ابو حسوني يقول...

الاخ فري مان
صحيح ما اشرت اليه حول الصور ولكني اعاني من مشاكل في خدمة الانترنيت تجعلني احاول قدر الاستطاعه اكتب اقل ما يمكناليوم ساحاول ان اضيف الى هذا المقال صور قليله من مئات الصور التي التقطتها هناك
تحياتي لك وللاخ عباس

AyyA يقول...

مهما يحاولون الملالوه يضل الشعب الايراني حر رغما عن انفهم
هذه بعض الصور من ايران
ارجو ان تلحقوا عليها قبل اقفال الموقع
http://www.worldisround.com/articles/73022/index.html