الخميس، 8 مارس، 2007

دموع الحبر






أحرق قميصك ايها الكاتب ايها القاريء احرق كل ما ترتديه فقد سقطت كل الاستار


الناس تضيء شموعا في مواقع موت احبائها وانت في المتنبي قتل ابنائك وقتلت كتبك واحرقت شموعك فما وجدت الا قميصك القديم كي تحرقه لتنيردرب من مضوا


وكم هوقديم قميصك هذا فقد كنت مؤمنا بالمثل البائد الذي يقول ارتدي قميصك القديم واشتر كتابا جديدا
كم مثلك اناس عاشوا ينتظرون ان ينشف قميصهم على حبل الغسيل وهم مرتدون الفانيلة والشورت ويحتسون كاسا من المدام ويطالعون كتابا اشتروه حديثا
كثيرون من عاشوا في غرف يأكل العفن جدرانها ويفترشون فرش بالية ويلتحفون ببطانيات الجيش المعروفة كونها اخشن ما يمكن وارخص ما متوفر في سوق الحصار ويأكلون خبزا وشاي وفي زاوية من هذه الغرف كومة من كتب تمثل تنوعا من كتب الجاحظ الى ايات شيطانية الى روايات ماركيز مرورا بنهج البلاغة وتفسير الجلالين
كم اخرجت هذه الاكوام المبعثرة من الكتب افكارا تنير طريق المجتمع
وكم كانت هناك مكتبات من احسن انواع الاخشاب وبأفضل التصاميم تحوي الافا من الكتب ذات التجليد الراقي والعناوين المخطوطة بماء الذهب يملكها رجال الدين والسياسة ولا تقدم سوا المنظر ولا تلعب الا دورها في الديكور الراقي لمكاتبهم
احرق قميصك فقد احرق المجاهدون شارع المتنبي
ابكي دما او حبرا او تنفس اسطرا من العذاب
جيوش المعممين والملتحين من طوال الاذيال او قصيريها فرحون اليوم فقد فجر ابنائهم مكاتب المبتدعين من عباد الغرب او الشرق ومن حفاظ كتب واساطير الاولين ومن المتمنطقين بالفلسفة الجوفاء
ابكي ابكي عل الدموع تسقي بقايا الصفحات فينبت كتاب جديد
هل شاهدك رجال الحكم وانت تفعل ذلك ام انهم كانوا مشغولين بتحالفاتهم الجديدة؟؟؟؟؟


(بوحي مشهد في تقرير اخباري على القناة العراقية يظهر عراقيا يحرق القميص الذي يرتديه بعد أن فقد فقد ولده وكتبه في تفجير شارع المتنبي 5/3/ 2007)

اقراء ايضا






ليست هناك تعليقات: