الأحد، 18 يناير، 2009

وداعا



اليوم هو التاسع عشر من يناير


اليوم تنتهي فترة مهمة من تاريخ العراق


اليوم هو اليوم الاخير لحكم جورج بوش
وغدا سيغادر البيت الابيض ويسلم مفاتيحة لشخص جاء نتيجة لتصويت شعبه مثلما دخل بوش نفس البيت قبل ثمان سنوات نتيجة لتصويت شعبة وليس بانقلاب او مؤامرة او اغتيال ابيه
تختلف اراء الناس وبالذات العراقيين حول هذا الرجل
فبعضهم تابع ذليل وبعضهم كاره له بالفطرة واخرون بالحذاء العربي المقدس
اما بالنسبه لي فان بوش حقق لي حلما
في الثمانينات كنت احلم بمن ينهي ارتال توابيت شهداء حرب صدام اللذين كان ينحرهم على مذبح قادسيته القوميه حفاظا على البوابة الشرقية وعلى شرف الحرائر العربيات فيما كان اخواننا العرب السودانين والمصرين وغيرهم ينعمون بالعمل في كل المجالات في العراق لان الشباب العراقي يجاهد في سبيل العروبة
في التسعينيات كنت احلم بمن يخلصنا من قمع اجهزة البعث القومي وسلطة عبد الله المؤمن ويخلص العراقيين من الجوع الذي جعلهم يأكلون علف الحيوانات بسبب الحصار الذي يدعمه العرب المسلمون ويعيد جيراننا منهم من يهرب سرا من نظام صدام ورفاقه الشرفاء اللوطين
بعد العام 2000 اكملت دراستي الجامعية وحصلت على شهادة كنت اظن ان من يحصل عليها في خارج العراق سوف يعيش مرهفا الا ان قانون صدام التحرري يمنع منحي شهادتي الرسمية ويمنع منحي جواز سفر بل يرسلني بعد ذلك الى الجيش العقائدي لاهل تكريت والرمادي لاخدم البدو منهم وبعد عذاب كبير اعمل في احد موسسات الدولة براتب شهري يتناسب مع دراستي واحتياج البلدي لي وحقوق المواطن في بلد البعث المعطاء وهو 2 دولار شهريا كحال اغلب ابناء العراق العظيم
وبعد 9/4/2008 احسست لاول مرة باني انسان في ظل الاحتلال اصبحت قادرا على ان اتحدث وان ارى كل المحطات الفضائية وليس فقط تلفزيون الاب وتلفزيون الشاب المجنون عداي
اقتنيت الهاتف الجوال والكميوتر والانترنيت
اصبح لي دخل شهري اكثر مئات المرات مما كان في ظل قائد النصر والسلام
حصلت على جواز سافرت وصلت الى اوربا وامريكا وو
هذا ما فعله بوش لي
فاذا كانت كل سياسة بوش خاطئة فان اسقاطه لصدام وجلاوزة العروبة يكفي
فوداعا يا اعظم رئيس لاعظم بلد

ليست هناك تعليقات: